تحذيرات أوروبية من “تحدي الباراسيتامول” بعد حالات تسمم بين المراهقين

حذرت هيئات صحية في عدة دول أوروبية من انتشار ما يعرف على وسائل التواصل الاجتماعي بـ”تحدي الباراسيتامول”، وهو سلوك خطير يشجع بعض المراهقين على تناول كميات كبيرة من هذا المسكن الشائع لمعرفة من يستطيع تحمل الجرعة الأكبر.
حالات واقعية
رغم أن أغلب المحتوى على الإنترنت يتعلق بتحذيرات أطباء ومؤسسات صحية، أكد مركز مستشفى إيبيكورا في بلجيكا أنه استقبل ثلاثة مرضى خلال فبراير/شباط الماضي بسبب جرعات زائدة من الباراسيتامول بعد مشاركتهم في التحدي. كما سجلت دول أوروبية أخرى زيادة في حالات التسمم المرتبطة بالدواء.
مخاطر الجرعات الزائدة
الباراسيتامول، رغم كونه آمنًا عند الالتزام بالجرعات الموصى بها، قد يسبب أضرارًا خطيرة عند الإفراط في تناوله، بما في ذلك:
- فشل كبدي حاد قد يستدعي زراعة كبد.
- أضرار محتملة في الكلى.
- أعراض تسمم أولية مثل الغثيان، القيء، التعرق، والإرهاق.
- آلام البطن ومضاعفات حادة مع تقدم الضرر الكبدي.
توصيات الخبراء
- البالغون: لا تتجاوز الجرعة اليومية 4 غرامات، مع تناول 500 مليغرام إلى 1 غرام كل 4 إلى 6 ساعات.
- الأطفال: تحديد الجرعة حسب الوزن، عادة نحو 60 مليغرامًا لكل كيلوغرام يوميًا.
- طلب المساعدة الطبية فور الاشتباه في تناول جرعة زائدة.
دعوات للوعي الأسري والتثقيف الصحي
شددت الممرضة سيلفيا أوليفا من مالقة بإسبانيا على ضرورة توعية الأطفال بمخاطر مثل هذه السلوكيات، ومراقبة علامات التحذير مثل القيء وآلام البطن والنعاس الشديد.
كما أكدت مديرة وكالة الأدوية الفنلندية بيا فوريلا أهمية مناقشة المخاطر المرتبطة بالأدوية مع المراهقين، فيما حذرت هيئة الصيادلة في البرتغال من أن هذه الممارسات تشكل “خطرا صحيا خطيرا” قد يؤدي أحيانًا إلى الوفاة.
الباراسيتامول يظل دواءً آمناً وفعالاً عند الالتزام بالجرعات الموصى بها، لكن التحذيرات تؤكد أن سوء الاستخدام، خاصة في سياق التحديات على الإنترنت، قد يكون قاتلاً.







