الصحة
تأثير الصيام والعيد على عملية الأيض والنهم الغذائي

مع حلول عيد الفطر وعودة الجسم إلى نمط الإفطار المعتاد، قد يحدث اضطراب مؤقت في عملية الأيض، مما يؤدي إلى زيادة الشهية أو ما يُعرف بـ”نهم الطعام”، خصوصًا عند الإفراط في الحلويات والوجبات الدسمة بعد فترة صيام طويلة.
ماذا يحدث أثناء الصيام؟
- خلال رمضان، يتحوّل الجسم لاستخدام الدهون المخزنة كمصدر رئيسي للطاقة، نتيجة انخفاض مستوى الجلوكوز والأنسولين.
- أظهرت مراجعة علمية شملت 54 دراسة على 2857 شخصًا من 21 دولة، أن الصيام يسهم في انخفاض الوزن ومؤشر كتلة الجسم، مع تراجع طفيف في نسبة الدهون، خصوصًا خلال الأسبوعين الثاني والثالث من الشهر.
- هذه التغيرات الأيضية تعود تدريجيًا إلى مستوياتها السابقة بعد انتهاء رمضان إذا لم يُستمر على نمط غذائي صحي.
التحول بعد عيد الفطر
- مع العودة إلى الإفطار المعتاد، ينتقل الجسم من الاعتماد على الدهون إلى استخدام الجلوكوز، ما يؤدي إلى ارتفاع مستوى الأنسولين في الدم.
- تناول الحلويات بشكل مفرط في أول أيام العيد قد يسبب اضطرابًا هضميًا ويحفز نهم الطعام، حيث يفرز البنكرياس كميات كبيرة من الأنسولين بسرعة، ما يؤدي لصعوبة الهضم وانتفاخ القولون أو الإسهال.
نصائح للحد من نهم الطعام
- لا تُستبدل وجبة الإفطار بحلويات العيد، بل يُفضل تناولها بعد وجبة متكاملة تحتوي بروتينًا ونشويات معقدة (مثل الخبز الأسمر أو البطاطس).
- شرب الماء بانتظام، وتناول المشروبات العشبية المفيدة للهضم مثل اليانسون، البابونج، النعناع، والزنجبيل.
- الاعتدال في الحلويات لتفادي المشكلات الصحية الهضمية والجهازية.
تأثير العيد على الأطفال
- الأطفال الذين يعيشون نمطًا غذائيًا منظمًا خلال رمضان يكونون أكثر وعيًا بإشارات الجوع والشبع.
- مع العيد، يواجه الطفل “صدمة غذائية” نتيجة توفر الحلويات والمغريات بشكل مفاجئ، مما قد يزيد من احتمال الإفراط في الأكل ونهم الطعام.
- للحفاظ على المكتسبات التي حققها الطفل خلال رمضان، يُنصح بالاستمرار في تنظيم وجباته والاعتماد على الوجبات المتوازنة.
باختصار، الصيام يحفز الجسم على استخدام الدهون ويعزز التحكم بالشهية، بينما العودة المفاجئة لنظام الإفطار مع الحلويات قد تزعزع هذا التوازن، لذا يُنصح بالاعتدال واتباع أسلوب غذائي متوازن بعد العيد.







