بيان تصعيدي صادر باسم المتقاعدين

في ظلّ ما أقدم عليه مجلس الوزراء من قرار مجحفٍ يكرّس الإقصاء الممنهج لشريحة المتقاعدين ، ويُمعن في حرمانهم من حقوقهم المشروعة ، فإننا نعلن ، بوضوح لا لبس فيه ، أن ما حدث لم يعد مجرد تهميش عابر ، بل هو اعتداء صريح على الكرامة ، وتنصّل مرفوض من واجبات الدولة تجاه من أفنوا أعمارهم في خدمتها .
إن استثناء المتقاعدين من أي استفادة ، في مقابل تمكين فئات أخرى ، يعد سياسة إقصائية فاضحة ، تجسد خللا عميقا في ميزان العدالة ، وتكشف عن غياب الإرادة الحقيقية لإنصاف هذه الشريحة .
وعليه ، فإننا نطعن بشكلٍ صريح في مشروعية هذا القرار من الناحية الأخلاقية والاجتماعية ، ونعتبره قرارا فاقدا للعدالة والإنصاف ، ولا يعكس الحد الأدنى من المسؤولية الوطنية .
إننا ، نحن المتقاعدين ، نعبّر عن غضبنا الشديد ورفضنا المطلق لهذا النهج المتعالي ، ونؤكد أن صبرنا قد بلغ مداه ، وأن الاستمرار في هذه السياسات لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان والتوتر الاجتماعي .
وبناءً عليه ، فإننا نطالب بما يلي :
مراجعة فورية وشاملة لهذا القرار ، وإدماج المتقاعدين دون قيد أو شرط في أي إجراءات ذات طابع اجتماعي أو اقتصادي المراجعة الشاملة للراتب القاعدي والتي وردت على لسان الوزير الأول أمام الجمعية الوطنية بأن الرئيس أمر بإجرائها
الاعتراف الرسمي بحقوق المتقاعدين ، وضمان عدم تكرار مثل هذا الإقصاء مستقبلا .
فتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي المتقاعدين لمعالجة الاختلالات القائمة .
كما نحذر ، وبكل وضوح ، من أن تجاهل هذه المطالب المشروعة سيُفضي إلى تحمّل الحكومة كامل المسؤولية عن ما قد يترتب على ذلك من تداعيات اجتماعية واحتجاجية ، نحن في غنى عنها ، لكنها تبقى خيارًا مشروعا إذا استمر هذا التعنت .
إننا لا نسعى إلى التصعيد لذاته ، ولكننا نرفض أن نُدفع إليه دفعا عبر سياسات الإقصاء والتجاهل .
وعليه ، فإن كافة الخيارات النضالية السلمية تبقى مطروحة ومفتوحة ، دفاعًا عن كرامتنا وحقوقنا .
وفي الختام ، نؤكد تمسكنا بحقوقنا كاملة غير منقوصة ، ونعاهد أنفسنا على مواصلة النضال المشروع حتى تحقيق العدالة والإنصاف .
أنواكشوط بتاريخ / 01 / 04 / 2026
محمد محمود أحمد صالح الحاج .







