الصحة

باحثون ينجحون في تحويل كلية من فصيلة دم “إيه” إلى “أو” ما قد يختصر أوقات الانتظار للزرع

أعلن فريق من الباحثين في دورية “نيتشر بيومديكال إنجنيرينج” عن نجاحهم في تحويل كلية من فصيلة الدم “إيه” إلى فصيلة “أو” وزرعها بنجاح، وهو إنجاز قد يسهم في تقليص أوقات الانتظار للحصول على أعضاء جديدة وإنقاذ أرواح المرضى.

ويواجه مرضى فصيلة “أو” – الذين يشكلون أكثر من نصف قوائم انتظار الكلى – صعوبة كبيرة في الحصول على أعضاء، إذ يمكنهم قبول الكلى فقط من متبرعين يحملون نفس الفصيلة، رغم أن كليتهم يمكن أن تتوافق مع جميع الفصائل الأخرى. ونتيجة لذلك، غالبًا ما ينتظر هؤلاء المرضى بين سنتين وأربع سنوات، مع وفاة عدد كبير منهم أثناء فترة الانتظار.

وتتطلب الطرق التقليدية لتجاوز عدم توافق فصيلة الدم أيامًا من العلاج المكثف لتثبيط جهاز المناعة لدى المتلقي. أما النهج الجديد، فيستخدم إنزيمات خاصة لتحويل فصيلة الدم مباشرة في العضو بدلاً من تعديل جهاز المناعة لدى المريض.

وفي تجربة بشرية هي الأولى من نوعها، تم زرع كلية محوَّلة بالإنزيمات في متلقٍ ميت دماغيًا، وعملت الكلية لمدة يومين دون ظهور علامات على رد فعل مناعي سريع قد يدمر العضو خلال دقائق. وبحلول اليوم الثالث، لوحظ رد فعل خفيف لكنه أقل حدة بكثير مقارنة بعدم تطابق الفصيلة، مع مؤشرات على بدء الجسم تقبل العضو الجديد.

وقال الدكتور ستيفن ويذرز من جامعة كولومبيا البريطانية، الذي شارك في تطوير الإنزيم، إن “هذه هي المرة الأولى التي نرى فيها هذا التأثير في نموذج بشري، مما يمنحنا رؤية قيمة لتحسين النتائج طويلة المدى”.

وأشار الباحثون إلى أن الخطوة التالية تتطلب موافقة الجهات التنظيمية لإجراء التجارب السريرية على نطاق أوسع، وهي العقبة التي تحدد مستقبل تطبيق هذا الإنجاز في عمليات الزرع اليومية.

زر الذهاب إلى الأعلى