اندماج تاريخي بين “سبيس إكس” و“إكس إيه آي” يوحد طموحات ماسك في الفضاء والذكاء الاصطناعي

أعلن الملياردير الأمريكي إيلون ماسك أن شركة سبيس إكس استحوذت على شركته الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي إكس إيه آي، في صفقة وُصفت بأنها من الأكثر طموحا في تاريخ قطاع التكنولوجيا، إذ توحد أنشطة الصواريخ والأقمار الصناعية مع تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك روبوت الدردشة “غروك”.
وتجمع الصفقة بين متعاقد رئيسي في قطاع الفضاء والدفاع وشركة ذكاء اصطناعي سريعة النمو، تعتمد تكاليفها بدرجة كبيرة على الرقائق المتقدمة ومراكز البيانات واستهلاك الطاقة، ما يعكس تقاطعا استراتيجيا بين البنية التحتية الفضائية والحوسبة المتقدمة.
قيمة قياسية وتحديات تنافسية
بحسب ما نقلته رويترز عن مصدر مطلع، تُقدَّر قيمة الصفقة بنحو تريليون دولار لشركة “سبيس إكس” و250 مليار دولار لشركة “إكس إيه آي”، ما يجعلها واحدة من أضخم عمليات الاندماج في التاريخ الحديث.
وإذا تأكدت هذه الأرقام، فستتجاوز الصفقة الرقم القياسي الذي سجلته فودافون عند استحواذها على مانسمان عام 2000 مقابل 203 مليارات دولار، وفقا لبيانات مجموعة بورصات لندن.
وقال ماسك إن الخطوة تمثل “الفصل التالي، بل الكتاب التالي” في مهمة الشركتين، مشيرا إلى أن الهدف يتمثل في التوسع لفهم الكون، في إشارة إلى الربط بين استكشاف الفضاء وتطوير الذكاء الاصطناعي.
تعزيز طموحات مراكز البيانات
قد يمنح الاندماج دفعة قوية لطموحات “سبيس إكس” في مجال مراكز البيانات، خاصة في ظل المنافسة المحتدمة مع شركات كبرى مثل غوغل وميتا وأمازون وأنثروبيك وأوبن إيه آي في سباق الذكاء الاصطناعي.
وكان ماسك قد تحدث سابقا عن ضرورة تسريع تطوير تقنيات تسمح بتشغيل مراكز البيانات في الفضاء، وهو هدف قد يصبح أكثر واقعية في ظل تكامل القدرات بين الشركتين.
طرح عام مرتقب بقيمة غير مسبوقة
يتزامن هذا الاندماج مع خطط “سبيس إكس” لإجراء طرح عام ضخم يُتوقع أن تتجاوز قيمته 1.5 تريليون دولار، ما قد يجعله الأكبر في التاريخ، متخطيا الطرح الذي نفذته أرامكو السعودية عام 2019 وجمعت من خلاله نحو 29 مليار دولار.
وتواصل “سبيس إكس” هيمنتها على سوق إطلاق الصواريخ بفضل تقنياتها القابلة لإعادة الاستخدام، إضافة إلى امتلاكها شبكة أقمار صناعية واسعة عبر مشروع ستارلينك، ما يعزز موقعها كشركة تجمع بين البنية التحتية الفضائية والطموح التكنولوجي المتقدم.







