امرأة أميركية تعاني الأرق 19 شهرًا بسبب ورم في الغدة النخامية

لم تتمكن امرأة أميركية من النوم لمدة 19 شهرًا متواصلًا، قبل أن يُكتشف أنها مصابة بورم حميد في الغدة النخامية، بعد أن أخطأ الأطباء في تشخيص حالتها في البداية.
أليكسا دياز، البالغة من العمر 30 عامًا من أوستن، تكساس، قالت لمجلة نيوزويك: “لم أنم ليلة كاملة منذ 19 شهرًا. أستيقظ أكثر من 10 مرات في الليلة وأنا واعية تمامًا، ولا أحصل إلا على ساعتين إلى أربع ساعات من النوم المتقطع”. وشاركت تجربتها على منصة تيك توك، حيث حصدت مقاطعها 94 ألف مشاهدة.
بدأت أعراض الأرق في يناير/كانون الثاني 2024، وتبين لاحقًا ارتباطها بورم في الغدة النخامية، وهي غدة صغيرة تقع في قاعدة الدماغ وتنتج العديد من الهرمونات. وفق الجمعية الأميركية لأورام الدماغ (ABTA)، يتم تشخيص حوالي 13,770 ورمًا في الغدة النخامية سنويًا في الولايات المتحدة، أي نحو 17% من جميع الأورام الأولية في الجهاز العصبي المركزي.
الأعراض المرتبطة بورم الغدة النخامية
تتفاوت أعراض أورام الغدة النخامية حسب حجم الورم ونوع الهرمونات المنتجة، وقد تشمل:
- الصداع، وفقدان البصر، وتساقط الشعر، وتقلبات الوزن، وانخفاض الطاقة.
- اضطرابات هرمونية مثل زيادة هرمون النمو (ضخامة الأطراف)، البرولاكتين (تغيرات في الدورة الشهرية وإنتاج الحليب)، الهرمونات الجنسية (ضعف جنسي واضطرابات الدورة)، هرمونات الغدة الدرقية (فرط النشاط)، وهرمونات الغدة الكظرية (مرض كوشينغ).
توضح دياز أنها عانت من تساقط شعر شديد منذ سن الثامنة عشرة، وزيادة وزن غير مفسرة، واكتئاب، وجفاف الجلد والعينين، وانخفاض الرغبة الجنسية، وأعراض أرق حاد. وقد استشارت حوالي 40 طبيبًا وأمضت 500-600 ساعة في البحث عن حالتها قبل التشخيص النهائي بورم صغير يبلغ 5 مليمترات.
التشخيص والعلاج
في عام 2018، تم تشخيص دياز رسميًا بورم الغدة النخامية، ووصف لها دواء الميتفورمين لخفض مستويات الهرمونات. ومع تفاقم الأرق وأعراض هرمونية أخرى، بدأت في تناول العلاج بالهرمونات البديلة (HRT) لتعويض نقص الإستروجين والبروجسترون، مما ساعد على تحسين نمو الشعر واستعادة بعض التوازن الهرموني.
لكن دياز تعاني أيضًا من آثار نفسية وجسدية شديدة بسبب الأرق المزمن، بما في ذلك الاكتئاب الشديد، وفقدان التركيز، وتراجع الأداء الوظيفي، والشعور بالإرهاق المستمر. وتشير إلى أن صغر سنها جعل الأطباء يتجاهلون شدة الأعراض، معتبرين الورم صغيرًا وغير خطير، رغم تأثيره الكبير على حياتها اليومية.
دعوة لزيادة الوعي
تؤكد دياز أن تجربتها ليست فريدة، قائلة: “من لحظة ظهور الأعراض إلى لحظة التشخيص، قد يستغرق الأمر 10 سنوات”. وتدعو إلى أخذ النساء الشابات على محمل الجد عند ظهور أعراض هرمونية أو مشاكل في النوم، مشيرة إلى أن معاناتها مستمرة رغم العلاج، وأن الأطباء غالبًا يكتفون بالمراقبة بدل التدخل العاجل.
تعيش دياز الآن مع ستة أدوية لتنظيم هرموناتها، وتقول: “لقد بدأ شعري ينمو من جديد وفقدت بعض الوزن، لكن الأطباء لا يرون حقيقة ما يحدث”.







