الأخبار الدولية

اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية لحماية مضيق هرمز

أعلنت اليابان وأستراليا، اليوم الاثنين، أنهما لا تعتزمان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز لإعادة فتحه، وذلك في أول رد رسمي عقب دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب دولاً حليفة لواشنطن، إلى جانب الصين، للمشاركة في تأمين هذا الممر البحري الحيوي لتجارة النفط العالمية.

وأكدت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي أن بلادها لا تملك أي خطط لإرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، موضحة أن تنفيذ عملية أمنية بحرية في المنطقة سيكون “صعباً للغاية من الناحية القانونية”.

بدوره، قال وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي، خلال كلمة أمام البرلمان، إن بلاده لا تنوي إطلاق أي عملية أمنية بحرية في ظل التطورات الحالية في إيران.

ويُعد إرسال قوات يابانية إلى الخارج مسألة حساسة سياسياً داخل اليابان، التي تتبنى نهجاً سلمياً رسمياً، حيث لا يزال عدد كبير من الناخبين يدعمون دستور عام 1947 الذي فُرض بعد الحرب العالمية الثانية وينبذ الحرب واستخدام القوة العسكرية خارج الحدود.

وفي أستراليا، أكدت وزيرة النقل كاثرين كينغ أن بلادها لن ترسل سفينة حربية إلى مضيق هرمز للمساهمة في حماية حركة ناقلات النفط عبر هذا الممر الاستراتيجي.

وأوضحت كينغ في تصريح لهيئة الإذاعة الوطنية الأسترالية “إيه بي سي” أن حكومتها تدرك أهمية تأمين الملاحة في المضيق، إلا أن إرسال سفن حربية لم يُطلب من أستراليا، كما أنه ليس ضمن مساهماتها الحالية.

وأضافت أن مساهمة بلادها تقتصر على الاستجابة للطلبات الواردة من الإمارات العربية المتحدة، عبر توفير طائرات للمساعدة في عمليات الدفاع، خاصة في ظل وجود عدد كبير من المواطنين الأستراليين في المنطقة.

وكانت إيران قد أعلنت في الثاني من مارس الجاري إغلاق مضيق هرمز، مهددة بمهاجمة أي سفن تحاول عبور هذا الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل من النفط يومياً، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وزيادة أسعار النفط، وسط مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.

من جانبه، شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أمس الأحد، على ضرورة أن تتحمل الدول التي تعتمد بشكل كبير على نفط الخليج مسؤولية حماية المضيق الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية.

وأوضح ترمب أن إدارته تواصلت بالفعل مع سبع دول للمشاركة في هذه الجهود، دون أن يحدد أسماءها.

وفي منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي خلال عطلة نهاية الأسبوع، أعرب الرئيس الأمريكي عن أمله في أن تشارك كل من الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا، إلى جانب دول أخرى، في تأمين مضيق هرمز.

كما حذر ترمب دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) من مواجهة “مستقبل سيئ للغاية” إذا لم تسهم في تأمين الملاحة عبر المضيق.

وفي تصريحات لصحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، قال ترمب إنه يتوقع من الصين المساعدة في إعادة فتح المضيق قبل اجتماعه المرتقب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين نهاية الشهر الجاري، مشيراً إلى أنه قد يؤجل زيارته إذا لم تقدم بكين دعماً في هذا الملف.

وفي سياق متصل، نقل موقع “أكسيوس” الإخباري الأمريكي عن أربعة مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي يعمل على تشكيل تحالف دولي لإعادة فتح مضيق هرمز، آملاً الإعلان عنه في وقت لاحق من الأسبوع الجاري.

وباستثناء موقفي اليابان وأستراليا، لم تصدر حتى الآن مواقف رسمية واضحة من حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا أو من دول حلف الناتو والصين بشأن الدعوة الأمريكية لتأمين المضيق.

ولم ترد وزارة الخارجية الصينية على طلب وكالة “رويترز” للتعليق على هذه الدعوة.

في المقابل، أفاد دبلوماسيون ومسؤولون بأن وزراء الخارجية والطاقة في الاتحاد الأوروبي سيبحثون، اليوم الاثنين، إمكانية تعزيز بعثة بحرية أوروبية صغيرة في الشرق الأوسط، غير أنه من غير المتوقع اتخاذ قرار بتوسيع مهامها لتشمل مضيق هرمز.

كما نقلت “رويترز” عن مسؤولين أوروبيين أن الاتحاد الأوروبي لا يتوقع أن يقرر توسيع مهمة “أسبيديس” البحرية، التي تنشط حالياً في البحر الأحمر، لتشمل مضيق هرمز.

وفي فرنسا، لم تعلن باريس موقفاً رسمياً بعد من دعوة ترمب، رغم أن الرئيس إيمانويل ماكرون أبدى استعداد حكومته لاستخدام القوات البحرية لمرافقة السفن، شريطة استقرار الأوضاع في المنطقة.

أما ألمانيا، فقد أعلن وزير خارجيتها يوهان فاديفول، في تصريحات تلفزيونية أمس الأحد، أن بلاده لن تشارك في أي عملية عسكرية دولية تهدف إلى حماية السفن التجارية في مضيق هرمز.

وفي بريطانيا، قالت متحدثة باسم الحكومة إن رئيس الوزراء كير ستارمر ناقش مع ترمب، إلى جانب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ضرورة إعادة فتح المضيق.

من جهتها، أعلنت كوريا الجنوبية أنها ستدرس الطلب الأمريكي بعناية، مؤكدة أن مكتب الرئيس لي جاي ميونغ سيواصل التنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة دون تقديم التزامات محددة في الوقت الراهن.

زر الذهاب إلى الأعلى