الصحة

النظام الغذائي الكيتوني قد يساهم في تقليل نوبات الصرع

أفادت الجمعية السويسرية للصرع بأن النظام الغذائي الكيتوني، المعروف باسم “الكيتو”، قد يساعد في تقليل نوبات الصرع، خاصة لدى المرضى الذين لا تستجيب حالتهم بشكل كافٍ للأدوية التقليدية، وذلك من خلال إحداث تغييرات في مصادر الطاقة التي يعتمد عليها الدماغ

ويُعد الصرع مجموعة من الاضطرابات العصبية المزمنة التي تنتج عن خلل في الإشارات الكهربائية داخل الدماغ، ويتميز بحدوث نوبات متكررة تختلف شدتها وأعراضها من شخص لآخر.

ويعتمد النظام الغذائي الكيتوني على تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير مقابل رفع نسبة الدهون لتصل إلى نحو 80 إلى 90% من إجمالي السعرات اليومية، مع تناول كمية معتدلة من البروتين.

ويُستخدم هذا النظام كوسيلة للمساعدة في السيطرة على حالات الصرع المقاوم للعلاج، إذ يؤدي تقليل الكربوهيدرات إلى تغيير الطريقة التي يحصل بها الدماغ على الطاقة اللازمة لأداء وظائفه. ورغم أن الآلية الدقيقة لعمله لا تزال غير مفهومة بالكامل، فقد أثبت فعاليته في الحد من نوبات الصرع لدى العديد من المرضى.

ويؤدي هذا التغيير الغذائي إلى دخول الجسم في حالة تُعرف باسم “الكيتوزية”، حيث يبدأ الكبد في إنتاج ما يسمى بالأجسام الكيتونية من الدهون لتصبح مصدراً بديلاً للطاقة بدلاً من الغلوكوز.

ووفقاً لمؤسسة الصرع، قد تساعد هذه الأجسام الكيتونية على استقرار النشاط الكهربائي في الدماغ، ما يسهم في تقليل تكرار النوبات لدى بعض المرضى، خصوصاً الأطفال.

كما تشير مؤسسة مايو كلينك إلى أن النظام الغذائي الكيتوني يُستخدم منذ عشرينيات القرن الماضي في علاج الصرع المقاوم للأدوية، وقد يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في عدد النوبات لدى نسبة من المرضى، بل قد يسهم أحياناً في توقفها لفترة طويلة.

وتوضح الدراسات أن الحمية الكيتونية قد تكون فعالة في عدة أنواع من نوبات الصرع، من بينها النوبات التشنجية، والنوبات التوترية، والنوبات الارتخائية، والنوبات الرمعية العضلية، إضافة إلى النوبات التوترية الرمعية.

وبحسب مراجعة علمية منشورة في قاعدة بيانات كوكرين للأدلة الطبية، فإن نحو نصف الأطفال الذين يتبعون الحمية الكيتونية قد يلاحظون انخفاضاً في نوبات الصرع بنسبة تصل إلى 50% أو أكثر.

وعادة ما يتم اتباع النظام الغذائي الكيتوني لفترة قد تصل إلى عامين، وذلك تحت إشراف طبي دقيق، نظراً لاحتمال ظهور بعض الآثار الجانبية مثل اضطرابات الجهاز الهضمي، أو نقص بعض الفيتامينات، أو ارتفاع مستويات الدهون في الدم.

ويؤكد الخبراء أن هذا النظام الغذائي لا يُعد بديلاً عن العلاج الدوائي إلا بقرار طبي، بل يُستخدم غالباً كعلاج مساعد للحالات التي لا تستجيب للأدوية التقليدية.

زر الذهاب إلى الأعلى