المحكمة الجنائية الدولية تصدر حكمها بحق علي كوشيب في قضايا جرائم دارفور

أصدرت المحكمة الجنائية الدولية، اليوم الثلاثاء، حكمها ضد محمد علي عبد الرحمن المعروف بـ”علي كوشيب”، أحد أبرز قادة مليشيا الجنجويد في السودان، بعد إدانته بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور قبل أكثر من عشرين عاماً. ويأتي هذا الحكم تتويجاً لمسار قضائي طويل يتعلق بواحدة من أعنف الفترات في تاريخ الإقليم.
مطالب الادعاء بالسجن المؤبد
وكان ممثلو الادعاء قد طالبوا الشهر الماضي بالحكم بالسجن المؤبد على كوشيب، البالغ من العمر 76 عاماً، مشيرين إلى تورطه المباشر في عمليات قتل واسعة النطاق وإصداره أوامر بتنفيذ جرائم جماعية. وخلال جلسة النطق بالحكم، أوضح ممثل الادعاء جوليان نيكولز أن المتهم استخدم في إحدى الحوادث فأسا لقتل شخصين، مؤكداً أن دوره كان محورياً في سلسلة الانتهاكات التي شهدها الإقليم منذ مطلع الألفية.
تسليم طوعي وبداية المحاكمة
وسلّم كوشيب نفسه طوعاً لسلطات جمهورية أفريقيا الوسطى قبل نقله إلى مقر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي في 9 يونيو/حزيران 2020، حيث انطلقت عملية محاكمته أمام الدائرة التمهيدية استناداً إلى لائحة اتهام تشمل عشرات الجرائم الخطيرة.
المتهمون الآخرون المطلوبون للمحكمة
وكان كوشيب مطلوباً للمحكمة إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في النظام السوداني السابق، منهم الرئيس المخلوع عمر البشير، ووزير الدفاع الأسبق عبد الرحيم محمد حسين، ووزير الدولة للداخلية السابق أحمد هارون، وذلك على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور خلال سنوات الصراع.
محاولة نفي الهوية
وفي جلسات سابقة، حاول كوشيب الدفاع عن نفسه بادعائه أنه ضحية “خطأ في تحديد الهوية”، نافياً أن يكون هو الشخص المطلوب للمحكمة، غير أن الأدلة والشهادات التي قدمها الادعاء فندت هذه الادعاءات وأكدت مسؤوليته عن الجرائم المنسوبة إليه.
يمثل هذا الحكم خطوة جديدة في مسار المحاسبة الدولية على الجرائم التي ارتُكبت في دارفور، وسط مطالبات مستمرة بتسليم بقية المطلوبين للمحكمة واستكمال العدالة لضحايا تلك الحقبة.







