اقتصاد

الفضة تحطم حاجز 65 دولارًا لأول مرة والذهب يواصل الصعود بدعم بيانات أميركية ضعيفة

سجلت أسعار الفضة قفزة تاريخية اليوم الأربعاء متجاوزة مستوى 65 دولارًا للأوقية للمرة الأولى، في وقت واصل فيه الذهب تحقيق مكاسب، مدفوعًا بصدور بيانات ضعيفة عن سوق العمل الأميركي أعادت إحياء توقعات خفض أسعار الفائدة، ما زاد الضغوط على الدولار وعزز الإقبال على المعادن النفيسة.

وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.3% لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 65.8 دولارًا للأوقية، بينما اقتفى الذهب أثرها مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 0.4% في السوق الفورية ليصل إلى 4321.56 دولارًا للأوقية. كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة مماثلة بلغت 0.4% لتستقر عند 4350 دولارًا.

وبحسب بيانات منصة “إنفسنغ”، قفزت أسعار الفضة بنسبة 115% منذ بداية العام الجاري، وأكثر من 30% خلال شهر واحد فقط، في حين حقق الذهب مكاسب سنوية بلغت 63.4%، إلى جانب ارتفاع يقارب 7% خلال شهر.

وقال براين لان، العضو المنتدب لشركة “غولد سيلفر سنترال”، إن العديد من ملخصات نهاية العام أظهرت أن المعادن الثمينة كانت أفضل فئات الأصول أداءً، مرجعًا الارتفاع القوي في أسعار الفضة إلى تدفقات المضاربة في الأسواق.

وجاء هذا الصعود عقب صدور بيانات أميركية كشفت عن ارتفاع معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى 4.6% خلال نوفمبر/تشرين الثاني، وهو مستوى أعلى من توقعات استطلاع رويترز البالغة 4.4%. وأوضح لان أن هذه البيانات دعمت المعادن النفيسة وأضعفت الدولار، ما دفع المستثمرين للبحث عن أصول بديلة ذات عوائد أعلى للتحوط من المخاطر.

وفي السياق ذاته، اقترب مؤشر الدولار من أدنى مستوياته في أكثر من شهرين، وهو ما جعل السبائك المقومة بالدولار أكثر جاذبية للمشترين من خارج الولايات المتحدة.

من جانبه، أرجع مصطفى فهمي، الرئيس التنفيذي للاستراتيجيات في شركة “فورتريس للاستثمار”، الارتفاع الحاد في أسعار الفضة إلى حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق والاقتصادات العالمية، سواء في الولايات المتحدة أو خارجها، مشيرًا إلى أن الذهب يشهد الاتجاه نفسه.

وأضاف فهمي أن التوتر الأميركي الفنزويلي، إلى جانب ترقب المستثمرين لاجتماع البنك المركزي الياباني، يمثلان عوامل إضافية تعزز توجه المستثمرين نحو المعادن النفيسة باعتبارها ملاذات آمنة.

ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة صدور بيانات التضخم الرئيسية في الولايات المتحدة، حيث من المنتظر إعلان مؤشر أسعار المستهلك يوم الخميس، يليه مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الجمعة.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفع البلاتين بنسبة 2.5% ليصل إلى 1896.40 دولارًا للأوقية، مسجلًا أعلى مستوى له منذ أكثر من 14 عامًا، في حين استقر البلاديوم عند 1602.60 دولارًا بعد أن لامس في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى له في شهرين.

زر الذهاب إلى الأعلى