الصداع النصفي: اضطراب عصبي وأعراضه وطرق التعامل معه

أكدت الجمعية الألمانية للصداع والصداع النصفي أن الصداع النصفي يُعد اضطرابًا عصبيًا في الدماغ، يظهر على شكل نوبات متكررة من الصداع، وغالبًا ما يتركز في جانب واحد من الرأس، وإن لم يكن ذلك قاعدة ثابتة في جميع الحالات.
وأوضحت الجمعية أن طبيعة الألم تختلف من شخص لآخر، إذ قد يكون خفيفًا وضاغطًا في بعض الأحيان، بينما يصبح حادًا أو نابضًا خاصة عند بذل مجهود بدني. وترافق هذه النوبات أعراض أخرى مزعجة، من بينها الغثيان والقيء، وفرط الحساسية تجاه الضوء والصوت والروائح، إضافة إلى شعور قوي بالحاجة إلى الراحة والعزلة. وعادة ما تستمر النوبة من عدة ساعات وقد تمتد حتى ثلاثة أيام كحد أقصى.
وبيّنت الجمعية أن النساء أكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي بثلاثة أضعاف مقارنة بالرجال، وغالبًا ما تبدأ النوبات في الظهور بين سن 20 و30 عامًا، فيما تبلغ ذروتها من حيث الشدة والوضوح بين سن 40 و50 عامًا.
عوامل تحفّز نوبات الصداع النصفي
أشارت الجمعية إلى وجود مجموعة من العوامل التي قد تسهم في تحفيز نوبات الصداع النصفي، أبرزها قلة النوم، وتخطي وجبات الطعام، وعدم شرب كميات كافية من السوائل، إضافة إلى التوتر والضغط النفسي.
ما هي هالة الصداع النصفي؟
أوضحت الجمعية أن ما بين 15% و25% من المصابين يعانون مما يُعرف بـ”هالة الصداع النصفي”، والتي تسبق النوبة في بعض الحالات. وتتمثل أعراض هذه الهالة في اضطرابات بصرية مصحوبة بأضواء وامضة، أو فقدان جزئي أو تشوش في مجال الرؤية، إلى جانب اضطرابات حسية تصيب جانبًا واحدًا من الجسم، وصعوبات في النطق أو الكلام.
سبل العلاج والوقاية
يمكن التعامل مع نوبات الصداع النصفي من خلال استخدام مسكنات الألم الشائعة إلى جانب أدوية مضادة للغثيان، كما تتوفر أدوية بوصفة طبية مثل “التريبتان”، والتي تكون أكثر فاعلية عند تناولها في المراحل الأولى من النوبة.
وشددت الجمعية على ضرورة عدم الإفراط في استخدام الأدوية أو تناولها لفترات طويلة، لما لذلك من تأثير عكسي قد يؤدي إلى زيادة شدة النوبات وتكرارها، موصية بألا يتجاوز استخدام الأدوية مدة تتراوح بين 10 و15 يومًا شهريًا.
كما أكدت أن ممارسة رياضات قوة التحمل، مثل المشي والسباحة وركوب الدراجات الهوائية، إلى جانب تقنيات استرخاء العضلات، تسهم بشكل إيجابي في التخفيف من حدة الصداع النصفي وتحسين جودة الحياة لدى المصابين.







