اقتصاد بريطانيا ينمو ببطء وسط ضغوط ضريبية وهجمات إلكترونية

نما الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.1% في الربع الثالث من العام، في ظل ترقب زيادات ضريبية محتملة وهجوم إلكتروني تعرضت له شركة جاغوار لاند روفر في أغسطس/آب الماضي، مما أثر سلبًا على النشاط الاقتصادي في سبتمبر/أيلول وزاد الضغط على حكومة حزب العمال قبل إعلان موازنة حاسمة في 26 نوفمبر/تشرين الثاني.
وأظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية اليوم الخميس تراجعًا مقارنة بنسبة 0.3% المسجلة في الربع الثاني، فيما كان اقتصاديون وبنك إنجلترا يتوقعون نموًا قدره 0.2%. وشهد شهر سبتمبر/أيلول وحده انكماش الاقتصاد بنسبة 0.1%، نتيجة توازن النمو المتواضع في قطاع الخدمات مع انخفاض حاد في قطاع التصنيع.
وتشير الأرقام إلى عودة الاقتصاد البريطاني إلى نمو معتدل بعد أن تفوق على جميع دول مجموعة السبع في النصف الأول من العام. وتعكس بيانات سوق الإسكان واستطلاعات رأي أصحاب الأعمال تأجيل المستهلكين والشركات لقرارات الإنفاق وسط مخاوف من زيادات ضريبية كبيرة في موازنة وزيرة الخزانة راشيل ريفز المقررة في 26 نوفمبر/تشرين الثاني.
ولم يعد أمام وزيرة الخزانة خيار سوى رفع الضرائب على نطاق واسع بعد أن أدى تباطؤ النمو والتحديات السياسية إلى تكبد الحكومة خسائر مالية بمليارات الجنيهات الإسترلينية، بسبب الالتزامات المالية التي فرضتها على نفسها خلال الحملة الانتخابية.
وتتعرض حكومة حزب العمال لضغوط سياسية إضافية قبيل الموازنة، بعد اتهام مستشاري داونينغ ستريت بتسريب إحاطات إعلامية ضد وزير الصحة ويس ستريتنغ، الذي وُجهت إليه اتهامات بالتخطيط للإطاحة برئيس الوزراء كير ستارمر، فيما وصف ستارمر هذه الإحاطات بأنها “غير مقبولة على الإطلاق”.
ويُرجح أن ضعف النمو قد يطمئن محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي وصانعي السياسات الآخرين بأن الضغوط التضخمية تتراجع، وقد عزز هذا التوقع رهانات السوق على خفض أسعار الفائدة من قِبل البنك بعد أن أظهرت بيانات الثلاثاء الماضي ارتفاع معدل البطالة إلى أعلى مستوياته منذ جائحة كورونا، مع توقعات تفوق 80% بأن يتم اتخاذ هذه الخطوة الشهر المقبل.
وقال سورين ثيرو، مدير الاقتصاد في معهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز: “تُمهّد هذه الأرقام المخيبة للآمال الطريق لخفض أسعار الفائدة في ديسمبر/كانون الأول، إذ تُؤجج المخاوف بشأن الظروف الاقتصادية بما يكفي لدفع غالبية واضعي السياسات إلى الموافقة على تخفيف إضافي للسياسات”.







