افتتاح الدورة الحادية عشرة لمهرجان نواكشوط للشعر العربي برعاية الشارقة

أشرف معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، مساء اليوم الاثنين في نواكشوط، على افتتاح الدورة الحادية عشرة من مهرجان نواكشوط للشعر العربي، المنظم برعاية دائرة الثقافة في الشارقة.
وشهد حفل الافتتاح عرض فيلم وثائقي تناول مسيرة بيت الشعر بنواكشوط، مستعرضًا أبرز أنشطته وبرامجه خلال العام الماضي، ودوره في إثراء الساحة الثقافية الوطنية.
وتضمن الافتتاح تكريم خمسة شعراء موريتانيين تقديرًا لإسهاماتهم في المشهد الثقافي، وهم: التقي ولد الشيخ، وسيدي ألمين بن ناصر، وأوليد الناس ولد الكوري ولد هنون، وأحمد ولد بولمساك، ومحمد محمود ولد البشير.
وقال معالي وزير الثقافة في كلمته بالمناسبة إن نواكشوط اختارت منذ البداية أن تكون فضاءً حاضنًا للشعر ومنبرًا للأصوات العربية المتميزة من مختلف الأجيال والتجارب، مشيرًا إلى أنها تتزين من جديد بعبق الشعر، مواصلة مسيرة اللغة والبلاغة.
وأوضح أن المحاظر ظلت عبر التاريخ مدارس للشعر وفضاءات للتلاقي المعرفي، حيث يُستمد من الحفظ والنظم والإنشاد معنى الانتماء وقيمة الأدب في بناء الفرد والمجتمع.
وأضاف أن التعاون الثقافي بين موريتانيا والشارقة يعكس رؤية مشتركة تعتبر الشعر أكثر من مجرد فن، بوصفه ذاكرة للأمة وهوية جامعة وجسرًا للتواصل بين الحضارات العربية.
وأكد أن وزارة الثقافة ستظل داعمة للفاعلين الثقافيين، انسجامًا مع الرؤية الطموحة التي أرساها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، لترسيخ مكانة الثقافة وجعل نواكشوط منصة دائمة للتميز والإبداع ومنارة للغة العربية.
من جانبه، قال مدير بيت الشعر في نواكشوط، السيد عبد الله السيد، إن البيت مثّل خلال السنوات الماضية محطة تنسيق وتعاون مثمر بين دائرة الثقافة بالشارقة ووزارة الثقافة، ما أسهم في إغناء المشهد الثقافي وترسيخ مفاهيم التعاون والوحدة الوطنية ومعاني الأخوة.
وأشار إلى أن مبادرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وجدت ترحيبًا واسعًا منذ تدشين بيت الشعر بنواكشوط في الثالث من سبتمبر 2015، باعتباره ثاني بيت شعر يُفتتح ضمن هذه المبادرة، مما مكّن بيوت الشعر من أداء رسالتها الحضارية وإشعاعها الثقافي.
بدوره، أكد رئيس دائرة الثقافة بالشارقة، السيد عبد الله العويس، أن بيت الشعر في نواكشوط شكّل خلال العقد الماضي منصة رائدة لاكتشاف ورعاية المواهب الشعرية الشابة في موريتانيا، وفتح المجال أمام أصوات إبداعية من دول الجوار الإفريقي، في مشهد ثقافي يجسد الشعر جسراً للتواصل الحضاري والتلاقي الإنساني.
وأضاف أن بيت الشعر كرّس جهوده لتكريم الشعراء الرواد عرفانًا بإسهاماتهم، وتقديرًا لعطائهم الذي أسهم في ترسيخ مكانة القصيدة العربية في فضاء إبداعي متلاقٍ.







