افتتاح الدورة البرلمانية الثانية في موريتانيا وسط تحديات دولية متصاعدة

افتتحت، مساء اليوم الأربعاء، بمقر الجمعية الوطنية في نواكشوط، أعمال الدورة العادية الثانية من السنة البرلمانية (2025-2026)، برئاسة رئيس الجمعية الوطنية محمد بمب مكت، وبحضور عدد من أعضاء الحكومة.
وأكد رئيس الجمعية الوطنية، في كلمته الافتتاحية، أن انعقاد هذه الدورة يأتي في سياق دولي يتسم بعدم اليقين، في ظل تصاعد الصراعات في عدة مناطق، خاصة في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن تداعيات هذه الأوضاع تمتد لتؤثر على الاقتصاد الوطني والتوازنات الاجتماعية وآفاق التنمية.
وشدد على أن مواجهة هذه التحديات تفرض على البرلمانيين الاضطلاع بمسؤولياتهم كاملة، من خلال التحلي بالوعي والتماسك وروح الالتزام، مع مواكبة الجهود التي تبذلها السلطات العليا لحماية البلاد وتعزيز استقرارها.
دعوة إلى تحمل المسؤولية وتعزيز العمل المشترك
وأشار رئيس الجمعية إلى أن النواب يعودون إلى قاعة البرلمان بعد فترة من العمل الميداني، مكنتهم من الاحتكاك المباشر بالمواطنين والاطلاع على انشغالاتهم وتطلعاتهم، مؤكدا أنهم يحملون اليوم أمانة تمثيل الشعب بكل مكوناته.
وأضاف أن البرلمان ليس مجرد مؤسسة تشريعية، بل فضاء للحوار الديمقراطي وتبادل الآراء، حيث يمكن التعبير عن الاختلاف دون انقسام، والعمل المشترك من أجل تحقيق المصلحة العليا للوطن.
كما لفت إلى أن التطورات الدولية، رغم بعدها الجغرافي، تلقي بظلالها على الداخل الوطني، ما يستدعي قدرا أكبر من التنسيق والتماسك لمواجهة تداعياتها.
إشادة بجهود الرئيس ودعوة لتكامل الأدوار
وأشاد رئيس الجمعية الوطنية بجهود رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، مثمنا التزامه بتعزيز الحكم الرشيد وترسيخ سيادة القانون، إلى جانب تشجيع الحوار مع مختلف القوى الوطنية.
ودعا كافة الفاعلين السياسيين، سواء من الأغلبية أو المعارضة، إلى الانخراط بفعالية في هذه الديناميكية، والعمل بروح المسؤولية المشتركة، بعيدا عن الخلافات السياسية، بما يضمن خدمة الوطن والحفاظ على وحدته والاستجابة لتطلعات المواطنين.







