تقنية
استثمارات الحكومة البريطانية في برمجيات التجسس الإسرائيلية رغم انتقادات حرب غزة

على الرغم من الانتقادات الدولية للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والضفة الغربية، استمرت الحكومة البريطانية في شراء واستخدام برمجيات تجسس وتكنولوجيا مراقبة إسرائيلية طُورت واختُبرت على الفلسطينيين.
الشركات الإسرائيلية المورَّدة للتكنولوجيا
1. شركة سيلبرايت (Cellebrite)
- متخصصة في برمجيات تمكن من الوصول إلى بيانات الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر، حتى مع تجاوز كلمات المرور وبروتوكولات الأمان.
- استخدمها الجيش الإسرائيلي في جمع بيانات آلاف الفلسطينيين المحتجزين، بعضهم تعرض لتعذيب ممنهج.
- الحكومة البريطانية أبرمت عقوداً مع شرطة لندن، ليسترشاير، النقل البريطانية، وشرطة كنت وإسكس ونورثمبريا.
- قيمت العقود بمئات آلاف الجنيهات الإسترلينية سنويًا.
- الشركة تنفي أن أنشطتها تعتبر “اختراقاً” وتبررها بأنها أدوات قانونية في تحقيقات جنائية.
- منظمات حقوقية أعربت عن قلقها من تصدير الشركة لتقنيات إلى دول ذات أنظمة قمعية، بما في ذلك ميانمار وصربيا وبيلاروسيا.
2. شركة بريف كام (BriefCam)
- تزود شرطة كامبريا البريطانية ببرمجيات “تلخيص الفيديو” منذ 2022.
- تسمح التقنية بتحليل ساعات من تسجيلات المراقبة، وتصفية اللقطات حسب الجنس، العمر، الملابس، أنماط الحركة، والوقت.
- تتضمن أدوات للتعرف على الوجوه ولوحات السيارات وإنشاء “قوائم مراقبة”.
- استُخدمت في القدس الشرقية لتعزيز السيطرة على الفلسطينيين وفق تقارير منظمة العفو الدولية.
- رغم امتلاك قدرات التعرف على الوجوه، قالت شرطة كامبريا إنها لا تستخدم هذه الميزة حالياً.
3. شركة كورسايت (Cortesight)
- قدمت وحدات مراقبة متنقلة مزودة بكاميرات عالية الدقة وتقنية التعرف الحي على الوجوه.
- اعترض بعض أعضاء الجيش الإسرائيلي على استخدامها بسبب المخاوف الأخلاقية في غزة.
- كشفت وزارة الداخلية البريطانية عن انحياز خوارزمي محتمل، حيث يمكن تحديد الأشخاص السود والآسيويين بشكل خاطئ مقارنة بالبيض.
- المختبر الفيزيائي الوطني (NPL) أجرى اختبارات أظهرت هذه المخاطر، مما دعا إلى مطالبة بحذر قبل التوسع في استخدامها وطنياً.
الموقف الحقوقي والانتقادات
- تقنيات المراقبة تُستخدم ضد الفلسطينيين لتعزيز السيطرة، القمع، وفرض نظام التمييز العنصري (أبارتهايد).
- حقوقيون يطالبون الحكومة البريطانية بفرض ضمانات قوية على استخدام هذه البرمجيات، خاصة مع المخاطر المرتبطة بانحياز الخوارزميات.
الخلاصة:
رغم تصريحات لندن ضد الانتهاكات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية، فإن استمرار الحكومة البريطانية بشراء واستخدام برمجيات تجسس ومراقبة إسرائيلية يُظهر تناقضاً بين الخطاب الرسمي والممارسات العملية، ويثير قلقاً حول التواطؤ في استغلال هذه التقنيات لأغراض القمع والمراقبة.







