ارتفاع الطلب على الطاقة الروسية مع تصاعد الحرب في إيران

أعلن الكرملين، اليوم الجمعة، أن الحرب الدائرة في إيران أدت إلى زيادة ملحوظة في الطلب على موارد الطاقة الروسية، في ظل اضطراب الإمدادات العالمية.
وجاء هذا التصريح بعد يوم من قرار وزارة الخزانة الأمريكية منح إعفاء مؤقت لمدة 30 يومًا يسمح للهند بشراء النفط الروسي العالق في البحر.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن بلاده لا تزال مورّدًا موثوقًا للنفط والغاز، سواء عبر خطوط الأنابيب أو الشحنات البحرية، مؤكدًا قدرة روسيا على الوفاء بجميع التزاماتها التعاقدية.
موسكو تستعد لزيادة الصادرات نحو آسيا
في السياق ذاته، أكد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك استعداد بلاده لزيادة صادرات النفط إلى كل من الصين والهند، في ظل تداعيات إغلاق مضيق هرمز.
وأوضح نوفاك أن الحكومة ستناقش مع شركات الطاقة الروسية سبل تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، بما يحقق أفضل عوائد اقتصادية.
تعطل الإمدادات العالمية بسبب إغلاق هرمز
وتسبب الصراع المستمر، الذي دخل يومه السابع، في إغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى تعطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، إلى جانب جزء مهم من صادرات الغاز الطبيعي المسال، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسواق الدولية.
ورغم ذلك، امتنع بيسكوف عن تحديد الكميات المحتملة من النفط التي قد يتم توجيهها إلى الهند في ظل الإعفاء الأمريكي.
إعفاء أمريكي لتخفيف أزمة الإمدادات
من جانبها، أوضحت وزارة الخزانة الأمريكية أن الإعفاء الممنوح للهند يهدف إلى ضمان استقرار الأسواق العالمية، في ظل تراجع الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط بسبب الحرب.
وأشارت إلى أن القرار يقتصر على النفط الروسي العالق في البحر، ولن يحقق مكاسب مالية كبيرة لموسكو، مؤكدة أن الإجراء مؤقت ويستهدف تخفيف الضغوط الناتجة عن استخدام الطاقة كورقة ضغط في النزاعات.
الهند تبحث عن بدائل لتأمين احتياجاتها
في المقابل، تسعى الهند إلى تأمين إمداداتها من الطاقة، خاصة أنها تعتمد بشكل كبير على واردات النفط من منطقة الخليج عبر مضيق هرمز، بنسبة تقارب 40%.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه نيودلهي تحديات متزايدة، مع محدودية مخزونها الاستراتيجي الذي لا يغطي سوى نحو شهر واحد من الاستهلاك، ما يدفعها إلى البحث عن بدائل سريعة لضمان استقرار الإمدادات.







