اختفاء نصف مليون قطعة سلاح في أوكرانيا منذ بداية الحرب الروسية

قالت صحيفة لوباريزيان إن نحو نصف مليون قطعة سلاح اختفت في أوكرانيا منذ بداية الحرب الروسية، في وقت تكثف فيه كييف جهودها لمكافحة الفساد والشبكات الإجرامية، وحصلت على قرض من الاتحاد الأوروبي بقيمة 90 مليار يورو لدعم اقتصادها وجهودها الدفاعية.
وأشار التقرير، الذي كتبته الصحفية أنيسة حمادي، إلى أن جزءًا كبيرًا من الأسلحة الغربية التي أرسلت إلى أوكرانيا خلال السنوات الماضية فقد أو سُرق، وفق تقديرات المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وهي منظمة سويسرية متخصصة في تتبع الظواهر الإجرامية العابرة للدول.
وأوضحت الصحيفة أن معظم العتاد العسكري يستخدم فعليًا في الجبهات، لكن ضعف تتبع بعض الشحنات، وخصوصًا الأسلحة الخفيفة، يثير مخاوف الشركاء الغربيين، نظرًا للدعم العسكري والمالي الضخم المقدم من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
ويرى بعض الخبراء أن هذه الظاهرة ليست جديدة في سياق الحروب، حيث غالبًا ما يقوم الجنود أو القادة الميدانيون بتحويل جزء من الأسلحة وبيعها مستغلين الفوضى العملياتية، أو يزعمون فقدانها لتبرير ذلك.
وعلى الرغم من إنشاء أنظمة رقابة وتتبع متقدمة منذ عام 2022، وفرض آليات صارمة على المعدات الثقيلة والمكلفة، فإن الأسلحة الصغيرة لا تزال الحلقة الأضعف في منظومة المراقبة وأكثر عرضة للاستغلال من قبل الشبكات الإجرامية.
وحذر تقرير دولي من أن الاتجار بالأسلحة المرتبط بالحرب في أوكرانيا قد يتحول إلى مشكلة طويلة الأمد، مع تطور شبكات تهريب أكثر تنظيمًا واتساعًا مقارنة بتجارب سابقة في مناطق مثل البلقان أو أفغانستان.
وفي المقابل، تستغل روسيا هذه القضية في حملات تضليل إعلامي تهدف إلى تقويض الدعم الغربي لأوكرانيا، عبر المبالغة في حجم الظاهرة ونشر معلومات كاذبة، بما في ذلك زعم إرسال أوكرانيا أسلحة إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وفق ما ذكرته الصحيفة الفرنسية.
وتسعى السلطات الأوكرانية إلى طمأنة حلفائها عبر تكثيف جهود مكافحة الفساد وتهريب السلاح، وذلك من خلال تفكيك الشبكات الإجرامية وتشديد الرقابة على الحدود، وهي جهود لاقت إشادة من منظمات دولية، رغم وجود حالات مثبتة.
ويجمع المراقبون على أن الخطر الأكبر لا يكمن في الوقت الحالي، بل قد يظهر بشكل أوسع في مرحلة ما بعد توقف الحرب، حين يصبح التحكم في تدفق السلاح أكثر تعقيدًا.







