اقتصاد

بعد إغلاق مصنعها رئيس “تاور” للرقائق: العمل في إسرائيل غير مربح

بعد إغلاق مصنعها رئيس “تاور” للرقائق: العمل في إسرائيل غير مربح

أعلنت شركة “تاور”، الشركة الإسرائيلية الرائدة في صناعة رقائق الكمبيوتر، رسميًا عن إغلاق مصنعها “فاب1” الواقع في منطقة “مجدال هعيمك” شمال إسرائيل، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية.

يأتي هذا القرار بعد فترة من التوتر نتيجة محاولة استحواذ فاشلة من قبل شركة إنتل عام 2022، والعقبات التنظيمية التي تبعت ذلك.

وفي تقاريرها المالية لعام 2023، أوضح راسل إلوانغر، الرئيس التنفيذي لشركة تاور، عملية الإغلاق وأكد أن مصنع “فاب1” يعود إلى فترة قديمة، مضيفًا: “ليس هناك أي فائدة من الاستمرار في تشغيل المصنع إذا كان ذلك سيؤدي إلى تدفق نقدي سلبي، ولذا قررنا إغلاقه قبل أن يؤثر سلبًا على أدائنا”.

على الرغم من توقعات بأن إغلاق “فاب1” سيؤثر على المنطقة، إلا أن إلوانغر أكد عدم تسريح أي موظف، بل سيتم منحهم خيار الانتقال إلى مصنع “فاب2” أو إلى أحد مصانع الشركة في الخارج. وتشغل شركة تاور حاليًا حوالي 1500 عامل في مصانعها الإسرائيلية، مما يجعلها واحدة من أكبر الشركات في شمال إسرائيل.

وتطرق الرئيس التنفيذي إلى المخاوف المتعلقة بإنشاء مصنع جديد في إسرائيل، مشيرًا إلى قلة الربحية بسبب الدعم المحدود. وقارن بين الدعم المقدم من مختلف البلدان، حيث أوضح: “تقدم الولايات المتحدة منحة تغطي 35% من تكاليف بدء التشغيل، وتقدم الهند منحة بنسبة 75%، بينما تقدم إسرائيل حاليًا منحة بنسبة 9% فقط”.

ومع ذلك، أكد إلوانغر أن “تاور” تسعى إلى استكشاف الفرص المتاحة في الهند، حيث تقدمت بعرض لإنشاء مصنع لرقائق الكمبيوتر بقيمة 8 مليارات دولار، بهدف الاستفادة من النمو المتزايد في سوق الإلكترونيات في البلاد، مع تطلعهم لتحقيق إجمالي مبيعات بقيمة 300 مليار دولار بحلول عام 2026.

إغلاق المصنع الإسرائيلي يندرج ضمن الاتجاه العالمي لنقل مرافق إنتاج الرقائق خارج الصين، وسط تصاعد الحرب التجارية العالمية. وفي ظل استمرار التأثيرات الجيوسياسية على الصناعة، تتجه شركة تاور نحو استثمار الفرص في الأسواق الناشئة مثل الهند، بهدف تحديد مسار جديد لتطوير أعمالها بعد التحديات التي واجهتها في السنوات الأخيرة.

تسلط الأحداث الجارية في قطاع غزة بظلال كئيبة على مستقبل منطقة الجليل، التي تشتهر بالابتكار والمرونة، والواقعة قرب الحدود مع لبنان، وهو ما أشار إليه المستثمر الإسرائيلي في التكنولوجيا، إيرئيل مارغاليت، عبر مقال نشرته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.

مع استمرار التصعيد العسكري، تتفاقم الآثار الاقتصادية السلبية في المنطقة الشمالية، حيث يتزايد اليأس الاقتصادي وتتضاءل فرص العيش، فليس فقط الجانب المالي يتأثر بل تزداد نسبة الهجرة من السكان بشكل مستمر، وفقًا لما ذكره مارغاليت، ما يهدد بتعطيل الأنشطة التجارية في المنطقة بشكل شبه كامل.

زر الذهاب إلى الأعلى