الأخبار الدولية

إسرائيل تمنع لجنة التكنوقراط الفلسطينية من دخول غزة وترفض فتح معبر رفح رغم ضغوط أميركية

أفادت صحيفة هآرتس، نقلا عن مصادر مطلعة، بأن إسرائيل ترفض السماح لأعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية بدخول قطاع غزة، في وقت تواصل فيه رفضها فتح معبر رفح، رغم مطالبات أميركية بذلك ضمن ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.

وبحسب المصادر، كانت لجنة التكنوقراط تخطط لدخول غزة عبر معبر رفح خلال الأسبوع الجاري، إلا أن إسرائيل حالت دون تنفيذ هذه الخطوة، في ظل موقف متشدد حيال أي ترتيبات جديدة تتعلق بإدارة القطاع.

وفي السياق ذاته، قرر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت)، أمس الاثنين، عدم فتح معبر رفح في المرحلة الحالية. وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن القرار يأتي في إطار ما وصفته بـ”المواجهة مع الولايات المتحدة” بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الأميركية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن إشراك ممثلين عن تركيا وقطر في المجلس التنفيذي لإدارة غزة لم يكن ضمن التفاهمات الأصلية بين إسرائيل والولايات المتحدة، مشيرا إلى أن صلاحيات هذا المجلس ودوره العملي لم تتضحا بعد.

نتنياهو يقر بخلاف مع واشنطن

في موازاة ذلك، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده على وشك بدء المرحلة الثانية من مخطط الرئيس الأميركي دونالد ترامب في قطاع غزة، مشددا على أن حركة حماس ستُجرد من سلاحها، وأن نزع سلاح القطاع سيتم “بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة”.

وأوضح نتنياهو أن هناك خلافا قائما بين إسرائيل والإدارة الأميركية بشأن مجلس المستشارين الذي سيرافق العمليات في غزة خلال المرحلة المقبلة.

وكان نتنياهو قد أجرى اتصالا هاتفيا، يوم السبت الماضي، مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أعرب خلاله عن تحفظه على إشراك قطر وتركيا في مجلس المستشارين المشرف على الإدارة المؤقتة للقطاع، وفق ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر مطلعة.

وبحسب القناة، أبلغ روبيو نتنياهو خلال المكالمة أنه لا تراجع عن إشراك قطر وتركيا في المجلس، وأن القرار قد اتُّخذ بشكل نهائي.

ويأتي ذلك بعد إعلان واشنطن، الأسبوع الماضي، بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، استنادا إلى خطة ترامب المكونة من 20 بندا، والتي تنص على إدارة مؤقتة لقطاع غزة عبر ثلاثة كيانات رئيسية، هي مجلس السلام، ولجنة تكنوقراط فلسطينية، وقوة استقرار دولية.

وتُعد لجنة التكنوقراط الفلسطينية الذراع التنفيذية المدنية داخل قطاع غزة، وهي لجنة غير سياسية تتولى إدارة شؤون الحياة اليومية والخدمات المدنية. ووفق ما أُعلن سابقا، تتألف اللجنة من 15 شخصية فلسطينية من ذوي الاختصاص، ويرأسها علي شعث، نائب وزير التخطيط الفلسطيني الأسبق.

زر الذهاب إلى الأعلى